الشيخ حسين بن جبر

474

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقتل مهلعاً وجناحاً وقت الهجرة . وقتاله لأحداث مكّة عند خروج النبي صلى الله عليه وآله من داره إلى المسجد ، ومبيته على فراشه ليله الهجرة ، وله ليلة الهرير ثلاثمائة تكبيرة ، أسقط بكلّ تكبيرة عدوّاً . وفي رواية أعثم : خمسمائة وثلاثة وعشرون « 1 » . وفي رواية : سبعمائة . ولم يكن لدرعه ظهر ، ولا لمركوبه كرّ وفرّ . وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها « 2 » . وكانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفاً منه . وقد سمّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله كرّار غير فرّار ، في حديث خيبر . ابن الحجّاج : أنا مولى الكرار يوم حنينٍ * والظبا قد تحكّمت في النحور أنا مولىً لمن به افتتح الإسلام * حصني قريظة والنضير والذي علّم الأرامل في بدرٍ * على المشركين جزّ الشعور من مضت ليلة الهرير وقتلاه * جزافاً يحصون بالتكبير وقال معاوية يوم صفّين : أريد منكم واللّه أن تشجروه بالرماح ، فتريحوا العباد والبلاد منه ، فقال مروان : واللّه لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بقتل حيّة الوادي ، والأسد العادي ، ونهض مغضباً ، فأنشأ الوليد بن عقبة :

--> ( 1 ) كتاب الفتوح لابن أعثم 3 : 181 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 418 رقم الكتاب : 45 .